المشاركات الشائعة

الثلاثاء، 7 ديسمبر 2010

يوسف بعلوج
مسارات
كم أشفق على حذائي
وحده يعاني هرولاتي إليك
كم أعشق حذائك
يحملك من عرشك البهي
إلى عرش اللقاء.
سحر
عيونكن عصافيرُ مرتحلة
تشدو بكل الحكايا
وبضعف نون النسوة تأمرني
بأن أسجد لعظمة الإله.
توهان
أنا الهائم بين الزوايا
معلقا بين الوجود والعدم
أبحث عن بصيص
في أن تأتي رياحك يوما ما
مغازلة لأشرعتي.
انفتاح
تقبليني كما أنا
بعذوبتي التي لا تليق بالرجال
حتى أتقبلك كما أنت
بعنفوانك الذي لا يليق إلا بك.
تيارات
قد أغيب يوما ما
قد أنسى أن أسبّح
بذكرك في مساءاتي
يشفع لي أن بوصلاتي
كلها تعطلت في مداراتك.
هوية
أنا أنت...لا بل أنت أنا
لا يهم الوصف
لا لا...أنا أنت
لا لا...أنت أنا
أيها اللا الثائرة...من أدخلك القواميس؟.
مناظرة
البيج بن منذ عقود
تسير دون توقف
وساعات العشاق تضبط
على وقع اللقاءات
قد تتوقف أحيانا...قد تتعطل
لكن رقصات عقاربها
تعانق شموخ البيج بن.
مفاهيم
الأفق هو آخر نقطة تراها العين
أفقي هو المسافة بيني وبينك
وأنت بقربي
لا يهمني أن ينعتني الناس بقصور الأفق
وأنت بعيدة
أكره كل النعوت.
تناقض
أكره تغليف الهدايا
أجيبي بصراحة:
من الأحلى؟
هدية البارحة أم هدية اليوم؟.
مواعيد
تبا لهذا القطار
أخرني عنك دقيقتين
شكرا لقارئ الام بي ثري
فقد خفف وطأة انتظارك.
حظوط
يا لزرها
حذفتني من قائمة أصدقائها
تبا للفيسبوك
ينهي العلائق بضغطة زر
وفي رواية أخرى:
يا لزري
أضافتني إلى قائمة أصدقائها
شكرا للفيسبوك
يوصل الجسور بضغطة زر.
التباس
غبي من يسكر وهو عاشق
هل السكر يغيب العقول أم القلوب؟.
اقتدار
بحثت عنك في نصوص المتنبي
وارتحلت بين نصوص نزار
فلم أجدك
متى سيأتي عصر شاعر
قادر على حبسك في سطور؟.
تقاطع
من تكون الموناليزا؟
حتى تشغل ابتسامتها بحوث الباحثين
من تكونين أنت
حتى أقارنك بالموناليزا؟.
شياطين
منديلي يوسوس لروحي:
اخرجي مع زكام الشتاء
توسوس روحك لكل الأرواح:
ادخلي في كل الفصول.
يقين
استوعبتُ علوم الفيزياء
بعد أن غرقتُ في نداءاتك العاصفة
صدق العلماء:
الصوت موجات وموجات.
مأوى
ليل شعرك عاصف
وحده صدرك
يوحي لي بالأمان.
تكامل
بحثتُ عن سرّ خشونتي
فلم أجد الجوابَ
إلا في هلاميتك الشديدة.
مشاريع
نرسم الأحلام سويا
نعد أنفسنا بإنجازها
عندما ننتهي من التخطيط
نبدأ مخطط القبلات الأزلي.
هواجس
قولي لي كم قلبا كسرت؟
أقلْ لك من تكونين
اسأليني كم مرة أحببتُ؟
حتى أكفرَ بمنطق السّؤال.
قدر
متاهات... متاهات
أنت مثلثُ برمودا
طائراً حُمتُ حولك أسترق النظر
مصيري الابتلاعُ المحتوم.

تنافس
شعرت بالخجل من نفسي
حين شككت فيك
ترى...من الأقوى
شكّي أم الخجل؟.
شحن
مسكين مخترع المحمول
ساعة رضاك أراه ملاكا
وساعة السخط أراه شيطانا
عجبا لحبك
يشيطن الملاك... ويُمَلْكن الشياطين.
عظمة
عجائب الدنيا تنتفي
مع ابتسامتك الأسطورية
أستحق على اكتشافها
براءة اكتشاف.

ديناميت
نهدك قنبلة موقوتة
مبرمجة على الانفجار
عند أول مداعبة.
جرأة
اعتذاري لك طائرة شبح
تخترق ضباب لندن
وتطلق رصاص الرحمة
على غضبك الثائر.
بداهة
احترمت سؤال البيضة والدجاجة
لما عرفتك
ونسيت الأخريات.
تعسف
يغضبني القائلون:
المرأة نصف المجتمع
هل أحبوا يوما حتى يعرفوا
أن الكون يمكن اختصاره في امرأة؟.
هوس
لشدة إعجابك باللون الأحمر
طلبت من طفل بريء
أن يتضرع لله في يوم ماطر
حتى يوحد ألوان قوس قزح.
طفولة
تناغينني كأم رؤوم
أداعبك كأب حنون
بربك أجيبيني: من ابن من؟.
تأهيل
بمجرّد أن أحببتك
زرتُ جرّاحَ قلب
كي يشخّص بصري
صدق من قال: الحبُّ أعمى.


خيبة
سقطت أحلامي في الماء
عند آخر لقاء جمعنا
هل كان مرافقك
هو صاحب خاتمك الجديد؟.
دمار
اقتنعت بأضرار التدخين
مع إلحاحك المتكرر
قدرت أضرار فراقك
مع أول سيجارة بعد رحيلك.


مروان مخّول
عاش البلد، مات البلد
مروان مخوّل
أؤيّد دولة يهوديّة
من زيمبابويه إلى جزر الماعز.
أسيادها من نسلٍ سماويٍّ
تعالى على الأعراق بحُجّة كُتبتْ
على ورق الخريف.
دمهم أبيضُ
كالحريرِ الدمشقيِّ يمشي الهُوينا
في فُسحةِ الدّانتيل، 
لهم مشاعرُ
تفقأُ عينَ القلبِ
من شدّة الإنسان الذي فيها
وليس فِيّ، 
ما فيَّ لي.. أعرفهُ تمام المعرفة؛
أنا عبث في خلايا التّكاثُرِ
جئت إلى هنا عن طريق الخطأ؛ 
أحمل زنى أهلي على كتفيَّ
وعلى عاتق البَدْو الجنوبيين جئت
مِن لَمَمِ الفلسطو. 
أنا لا شيءَ
من سلالات العدم المخضَّب بالدّم القمحيّ
ما فيَّ لي
أعرفه تمام المعرفة؛
ضيفٌ على واقعٍ واقعٍ عن نفسه
من حيث لا يدري، فأدري
أنني أهلٌ للمدن السّاحليّة مثل عكّا؛   
أُعدُّ لهم ما استطعتُ من الطّعام السّريعِ
في مدخل السّوق القديم
لَعلّهم يأكلون ما لذَّ منّي
ومن هامشيّتي التي
على وقع أغنية لحّنتها المذابحُ
في مقام الصَّبا
والجنوب.
أنا الضّيف الذي سيرحلُ
على رأس أصابعه عمّا قريب
لعلّني لا اوقظ أهلَ البلاد المستقبليّينَ
حين أُريحهم من عبء الطّريق الطويل
بين روسيا وبئر السّبع. 
أنا العربيُّ التقيُّ الغبيُّ معًا
أمهر ما يكون
في الطَّهي لا أكثر 
ولا أقلَّ من أنّي لا أدُسُّ السُّمَّ في صحن مَن
شَغَّلني، على مَضض.
أنا أنا
أنا الوفيُّ القنوعُ الخنوعُ السّعيدُ السكوتُ الكتومُ
المكتفي بأنّي المحتذي بحذائهِ أو
لا أحد
فليحيا البلد.
***

أؤيد دولة يهوديّة
أصلّي على النبيِّ محمّدٍ فيها
أصلّي كما شئت لكن بصوتٍ قليل العلوِّ
أحجبُ سورةَ الإسراء في صلواتيَ الخمسْ
أصلي.. وأدعو لهم بالخير من كل قلبي المُكسَّرِ
كلّما ضجَّ السكوتُ
في شرق نهر مات ماؤه.
أنا هنا..
مهجورٌ كالعمارات القديمةِ
في أوَّلِ حيفا على طرف البحر؛ 
لا أفيد سوى الحمام الباحث عن عشّهِ
في صمتي، كالعنكبوت
أو كالأجنبيّ.
لي نصف وظيفة في النّاصرة
ولأختي أعطي ربعها
لكي ترتاح من خوف النفْس على نفسها
فتصنع لسواعدهم سلاسلَ ذهبًا
كالتي تصنعها لسجّاني ولكن
من حديدٍ، قد تَسرُّ القلبَ الذي لا قلبَ لهْ.
أجول البلادَ.. بلادهم طبعًا
أكنِّسُ لغة الضّادِّ من شوارع التاريخ
فلا أوسّخُ نعلَ الحضارات التي دخلت العاصمة
بل وأضحك أنا الأهبلُ ملء صدري عَلَيّ
وعلى سُمْرتي التي تَبيَّضُّ
فلا أُحرج أهلي من بعدي ولا أخافُ
أو يخافُ.. من طالعي أحدْ
فليحيا البلد.
***

أؤيّد دولة يهوديّة
لنا فيها رفات من ترابٍ
صالحٍ لزرع الطمأنينة في جليلنا الأعلى 
والعنب.
وإن عشت صدفةً فلا همَّ لي؛
سأرحلُ على حسابي
فلا أُثقلُ جيبَهم في تكاليف السفر
ربّما سأكتفي بحافلة جديدة
تَقلُّني إلى مخيّمي العصريِّ بدل الحمار
الذي أتعبناه على طريق النكبة العام.
أتعهّد باسم مَن مثلي من القُطعان
بألاّ أشتكي من خسارتنا
فلا يحزنونْ.
باقونْ..
هنا أو هناك، لا فرق
مع أنّي أخاف عليهم أن يخسروا
سواعدنا السّمراء
التي تبني لهم ناطحاتِ سحابٍ
تشبه الخوازيق
للسّاقطين من حيث الأبد.
فليحيا البلد.
***

أؤيّد دولة يهوديّة
بَلاّطُها من وادي عارة
والقصّارُ أسمَرْ.
طابخُ الحُمّصِ يافويٌّ
يحفظ قصّةَ المِعراج عن ظهر قلب
لا ليتّقي شرَّ الحياة الدنيا
إنّما ليتعلَّم كيفَ الصّعود إلى جنّةٍ
تحتاج طاهيًا شاطرًا مثلي ريثما
تموت الوالدة.
يا أيّها المقصود من هذا القصيد
أرجوك لا تخف من موتي
لأنّي إذا ما متُّ انتهيتُ
وانْ عشتُ.. فلا همَّ لكْ؛
سأُخصي نفسي لأتناسل
في فراغ المرحلة
شُبّيكَ لُبّيكْ 
ما أطيب الحمّص!
لذيذٌ كعِبرة التاريخ الذي له حاكمٌ طيّب
يحكمنا.. لا ليحكمنا
بل لنذوب على جمرٍ خفيفٍ
كالذي شوى مِن غزّة هاشم ألف هاشمٍ
دائخٍ من كثير الغازِ في هذا الجَسد 
فليحيا البلد.
***

أؤيّد دولة يهوديّة
سلوانُ فيها عاهرة كريمة جدًا 
تستقبل المستوطنين الزّاحفينَ من الخليل
كأنّهم فألُ خيرٍ لا يضاهى فلا
تقول امتلأتْ.
لهم ما لهم
وما لنا لهم أيضًا.
ولكي لا ننسى:
لن أنسى سخنين التي  
من الغرب تنوِّرُها "مِسجافُ" العسكرية
مثلما في الشمال لا شيء
سوى مزبلة جميلة.
ولكي لا ننسى أننا ننسى كل شيء؛
أقولُ لعرّابة البطّوف
كُفّي بخلاً
وافتحي بيت الضيافة للوافدينَ من غَربِكْ
الجار للجار.. سخنين أختكْ.
أؤيّد ألاّ أؤيد منذ الآن أيَّ شيء
ونَم يا أيّها السبتُ المُدَللُ أينما شئت
بل أدْخِلْ إصبعك الطّويل
في دبر الأحد.
فليحيا البلد.
******

للزعترِ البلديِّ يكبر رغم وجه الوعر شكرًا.
للكرملِ المُمتدِّ من نَفَسي إلى مرج ابن عامرْ- شكرًا.
لرغيفِ خبزٍ رائعٍ، له حكمة القمح المُعَمَّدِ في الجليلِ وما لديه- شكرًا
لجبينِ جدّي، خَطَّ فيه العمرُ سطرًا للكتابةِ عن غدٍ لا أمسَ فيهْ- شكرًا.
للسّقفِ فوق الطّفل في حَبواته الأولى.. للمدى المُنسَلِّ من فجوات نومي أكتفي
أنّي شديدُ الحلم يوميًا.. وشكرًا.
للمُرتَمي فوق الشّموخِ بل للمنتمي.. للمُنتهي
ببداية الأفراح أو للمُحتمي بضياعنا ستّين عامًا في الصّدى.. لمشاعري
ولِمَا مَلكْتُ من العواطف في ثنايا الحزنِ- شكرًا.
لغروبِ شمسٍ، أكتفي بشروقها الآتي فلا يتبدَّلُ المعنى سوى
للمقْصدِ الأسمى وأعلى من سقوطي أنّني أقوى على حزني وأرقى
من رؤايْ- شكرًا. 
للطّالبِ الفوّاحِ كالجُعساسِ مزروعًا، بجامعة على طَرَفِ المدينَةِ
يشتهي قيلولةً ما بين درس العلْم والإضرابِ
كي يتريَّثَ العَلَمُ الأبيُّ بكفِّه حتّى يُبدِّلُ رايةَ التَخويفِ- شكرًا 
ليَدينِ من بَلعينَ، ترسُمُ فسحةً في حائط الاسمنتِ.. شيَّدهُ المُحاصِرُ نفسَهُ
لأموتَ في سجني ففاجأهُ وجودي معنويًا في كِلا الطَرَفينِ- شكرًا
لأبي وأمّي، يسعيان إلى نجاتي من يد المُحتلِّ حين أثورُ
لا معنى لهذا الجسم من غير التَجلّي في الجراحِ، أقولُ عذرًا بعد رفضي
ثمَّ أترك جملةً للروحِ حيث تقولُ لي:
شكرًا.
2010-11-12

فاطمة الزهراء بنيس


لذيذ سفري إليك رغم أنّ الوصول بات مُحالا
كلّما أغراني طريق بك سرتُ فيه أملا بلقياكِ
مغمضةَ العينين أسافرُ أستمدُّ نوري من قلبيَ الظامئ إليك
وعندما أتعبُ من عمق المسافات من مُنعطفاتها ومنزلقاتها
أسلمُ نفسي لطريق آخرَ قد تتراءينَ فيه
هكذا انفلتَ العمر وأنا حالمة بأوانك
لأنّكِ وطني الأم..  لغتي الأصل.. تلعثُمي الأوّل
من غيابك تشرّبتُ حلميَ الضّال فأطعمته من جوعي
سقيته بماء القلب تفرّغتُ له بكامل قوايَ
لم أكشفه للضوء كي لا يُسقطه مثلما أسقطكِ ذات وهم
والتهمكِ بسرعة البرق كيلا تفوح ثمارك
لولا وأدك ما انبعثتُ
لولا عطشك ما ارتويْتُ
لولا حزنك ما عرفتُ معنى الفرح
لولا حِجابك ما انكشفتُ
من فقدانك كانت نقطة الانطلاق نحو متاهة الذات
 فكيفَ أعودُ َ دونكِ ؟
أيتها الشهيدة والشاهدة على انفلاتي
الغائبة عنّي الحاضرة فيَّ حدَّ الانصهار
أحمل أعطابك كنزا  ..... كنزا وأسائل إشراقي  :
هل كان بالإمكان غير الذي كان ؟
لا أسمع ولا أرى غير إشارات تُغري  بالعثور عليك
لكنها تأبى أن توصلني إلى مبتغايَ
ربما إذا وصلتُكِ سنندثر من لذّة الوصال
سنذوب كالشمع أوج اشتعاله
وأنا لا أريدكِ أن تنتهي... أريد ك خالدة في رؤاي

بخسائرك ظفرتُ فطارت قدمايَ عكس قدميك
في كل واد أهيم مثلي كمثل الشعراء والمجانين
أقول ما لا أستطيع فعلَهُ وأفعل ما لا أستصيغه
أُهذي بأشواقي ولا أحد يفهم ألغازي
أرض الله واسعة لكني أقسمتُ ألاّ أسكن سوى ربوعك
وألاّ أحمل سوى اسمك الثلاثيّ
وألاّ أصغيَ لسواك
لأنّك صوت الحقيقة المُجهض وفجر الأنوثة المَحجوب .