المشاركات الشائعة

حدث خطأ في هذه الأداة

Amazon MP3 Clips

السبت، 11 ديسمبر، 2010

جـورج باطـاي



الميــــــت



ترجمة: محمد أسليــم



لمــا سقط إدوارد ميتا أحست بفراغ وجابها ارتعاش رفعها كملاك. انتصب نهـداها العاريان وسط كنيسة من حلم حيث أرهقها الإحساس بفقدان لا يعوض. أمام البيت، مكثت واقفة، غائبة، فوق نفسها، مرعوبة وسط ذهـول متثاقل. أحست أن اليأس قد استحود عليها، لكنها تلاعبت بيأسها. قبيل موته، كان إدوارد قد ابتهل إليهـا كي تتعرى.

لكنهـا لم تستطع أن تخلع ملابسها لحظتئذ! هنـاك، كانت مشعثة: لم ينبجس من ثوبهـا إلا الصـدر.

مـاري تبقى وحـدهــا

مع إدوارد وهو ميت

ألغــى الزمن جميع القوانين التي كان الخوف أجبرنا على الإمتثـال إليها. خلعت ملابسها، ثم حملت معطفهـا بذراعها. كانت مجنونة عـارية. ارتمت إلى الخارج وجرت في الليل تحت زخة المطر. صـفق حذاؤها وسط الوحل والمطر يسيب عليها. أمسكت بداخلها حاجة ضخمة. ووسط هدوء الأشجار تمددت على الأرض وبالـت طويلا إلى أن أغرق البول ركبتيها. دندنـت بصوت غريب مجنـون:

... هـو العـراء

والفظـاعــة...

وقفــت وفتحت المظلة، وجرت وسـط الكيلي إلى أن وصلت إلى باب الحــانة.



ماري تغـادر المنزل عارية

وقفـــت أمـام الباب منذهلة تعوزها جرأة الدخول. أنصتت إلى أغاني البنات وصيحات السكارى الآتية من الداخـل. أحست بأنها ترتعش، لكنها تلذذت بارتعارشها.

فكرت: «سأدخل، وسيرونني عـارية.» اتكأت على الجدار. فتحت معطفهـا ثم وضعت أصابعها الطويلة في الشـق. أنصتت وهي جامدة قلقا، شمت في أصابعها رائحة الفـرج الوسخ. كان الـزعيق يملأ الحانة، ومع ذلك أحست بأن الصمت يخيم. كان المطر يتساقط، ووسط عتمة كهفية كانت ريح فاتـرة تميل بالمطر. أنشد صوت إحدى البنات أغنية حوزيـة حزينـة. ومن ليل الخارج كان سماع الصوت الحاد المحجوب داخل الجدران يثير الإحسـاس بالتمزق. سكت الصوت. تلته تصفيقات وضربات أرجـل على الأرض، ثم منـاداة.

انتحبت ماري وسط الظـلام. بكت في غمرة عجزها وأسنـانها مسنـدة إلى أعلى يدهـا.

مـاري تنتظــــــــر

أمـــــام الحــانـة

ارتعـدت مـاري لما عرفت أنها ستدخل.

فتحت الباب، وخطت ثلاث خطوات داخل القاعة: أقفل مجـرى الهواء الباب من ورائها.

تذكرت أنها كانت قد رأت حلـا شاهدت فيه ذلك الباب يوصد وراءها إلى الأبد.

تفـرس فيها خدام ضيعة وصاحبة الحانة وبعض البنات.

مكثت عند مدخل الحانة جامدة، متوحلة، شعرها ينساب ماء، ونظراتها سريرة.

بـدت كأنها انبجست من زوابع الليل (كـانت الرياح في الخارج تحن بصوت مسموع).

كـان معطفها يغطيها، لكنهـا أشرعت جانبي ياقتـه.

مـاري تـدخـــــل

إلى الحــــــانة

سـألت بصوت خفيض:

- هل الشـراب مباح؟

أجابت صاحبة الحانة من وراء الكونتـوار:

- أتريديـن كأس كالفـا؟

ثم وضعت كأسـا صغيرة فوق الكونتوار.

رفضت ماري الكأس قـائلة بصوتها الخفيض الذي لم يفقد صلابته:

- أريد زجاجة وكؤوسا كبيرة.

ثم أضافـت:

- سأشـرب معهـم.

وأدت ثمن الزجاجة.

قـال أحد فتيـان الضيعة ذوي الجزمات الترابية بصوت خجول:

- أللمجـون أتيـت ؟

أجـابت ماري:

- نعـــم.

أرادت أن تبتسم، لكن الإبتسامة أضجرتها.

جلست إلى جانب الفتى، وألصقت ساقها بساقه، ثم أمسكت يده وجعلتها بين فخذيهـا.

مـا إن لمست يدا الخادم الشق حتى قال متحسرا:

- يا إلهـي!

صـت الآخرون محتنقين.

قامت إحدى البنات، وعرت جانبا من معطف ماري، ثم حرضت الغـلام:

- عليك بها فهي عارية.

لـم تمانع ماري، وشربت كأس خمر بسرعة. قالت صاحبة الحانة:

- إنها تحب الحليب.

تجشأت ماري بمـرارة.

مــاري تشــرب

مع خـدام ضيعــة

قــالت ماري بصوت حزين:

- لقد قضي الأمر.

التصقت خصلات شعرها الأسود المبلل بوجهها. حركت رأسها الجميل، ثم قامت وخلعت معطفها.

اتجه نحوها رجل فظ كان يشرب في القاعة، ثم تمايل مصفقا الهواء بيديه، وصاح:

- لنا النساء العاريات!

عنفته ربة الحانة قائلـة:

- سأجذبك من الأنـف...

جذبت أنفه، ثم لوته إلى أن صاح.

قالت ماري:

- لا امسكيه من هنا أفضل.

ثم دنت من السكير، وفكت أزرار سرواله، وأخرجت ذيله وهو غير كامل الإنتصاب.

أثار الذيل ضحكا كثيـرا.

شربت ماري كأسا ثانية دفعة واحدة بجسارة وحش.

بعينين متقدتين كمنارة لمست ربة الحانة مؤخرة ماري بهدوء حتى الشق، ثم قالت لها:

- سنـأكل منه.

ملأت ماري كأسهـا ثانية. نزل الكحول مقطقطـا.

جرعت الكحول كما يجرع المرء موته. سقط الكأس من يدها. كانت مؤخرتها جيدة الشق مسيخة، وكانت وداعتهـا تشع داخل القاعـة.

مـــــاري تخــرج

ذيـــل سكيـــــر

ظـل أحد الخدم منزويا والحقد باد على ملامحه. وكان فتى مفرط الوسامة، ينتعل جزمة من المطاط الكريبي طويلة جديدة.

اتجهت ماري نحوه وهي تمسك الزجاجة. كانت كبيرة ومحقنة. وكان ساقاها يتمايلان داخل جوربين عائمين. تناول الخادم القنينـة، ثم شرب.

أفـرغ الـزجاجة دفعة واحدة، ثم وضعها على المائدة وهو يصرخ بصوت قـوي:

- كفــى!

سألته مـاري:

- أتريد زجاجة أخرى؟

أجابهـا بابتسامة. عاملها معاملة الفاتح للأرض الجديدة.

سوى البيانو الميكانيكي. شرع البيانو في الإشتغال. عاد وهو يخطو خطوة قصيرة راقصة وذراعاه مستديران.

أمسـك ماري من اليد، ثم رقص الإثنـان جاوية فاحشة.

انساقـت ماري كليا، خائرة ورأسها مدلى إلى الوراء.

مــــاري ترقـص

مــع بيييــــرو

وفجـــأة قامت صاحبة الحانة وهي تصيح:

- بييــرو!

فقـد سقطت ماري. أفلتت يدهـا من يد الخادم الوسيم الذي تعثـر.

هـوى الجسد الرقيق المنزلق على الأرض محدثا صوت بهيمة.

قـال بييـرو:

- عاهــرة أنت!

ثـم مسح فمه بثنيـة أحد كميـه.

بادرت صاحبة الحانة بسرعة، فجثت ورفعت بعناية رأس ماري التي كان لعابها، أو روالها على الأصح، يسيل من شفتيهـا.

أحضرت إحدى البنات فوطة مبللـة.

استعادت ماري وعيها في وقت قصير، فقالت بصوت ضعيف:

- هاتوني كحولا!

قالت صاحبة الحانة لإحدى البنات:

- هاتيها كأسـا.

استلمت ماري كأسا. شربتها وقالـت:

- مـزيـدا.

مـلأت البنت كأسا. انتزعتها ماري من يدها، ثم شربتهـا وكأنها كانت على عجلة من أمرها.

رفعت رأسها وهي متكئة على سواعد واحدة من البنات وصاحبة الحانة، ثم قالـت:

- مـزيدا!

مــاري تسقـط فاقـدة

الوعـي من السكــــر

كــان الخدم والبنات وصاحبة الحانة ينتظرون ماستقوله لهم ماري وهم يحيطون بهـا.

لــم تتمتم ماري سوى بكلمة واحدة. قالت:

- ... الـفجـر.

ثـم سقـط رأسها بقـوة.

سـألت صاحبة الحانة:

- مـاذا قالت؟

لـم يدرأي أحد بماذا يجيب.

مـــاري تريــــد

أن تتكلــــــــم

حينئــذ قالت صاحبة الحانة لبييـرو الجميـل:

- الحسهـا.

قالـت إحدى البنات:

- أنضعها فوق كرسي؟

حملـوا الجسد مجتمعين، ثم ثبتوا الإست فوق الكرسـي.

جثـا بييـرو، ثم وضع ساقي ماري فوق كتفيـه.

ابتسم الغلام الجميل ابتسامة الفاتح الغازي ورشق اللحـم العاري بلسانـه.

كانت ماري مريضة متألقة، ومع ذلك بدت سعيدة. ابتسمت وعيناها مغمضتـان.

مـــــــــاري

يمصهـا بييــــرو

أحسـت نفسهـا في حالة إشراق جليدية، لكنها [حالة] تفرغ حياتها إفراغا مفرطا في حمأة الفسـاد.

ظلت متوترة بسبب رغبة عاجزة. فقد ودت لو أنها تفرغ بطنها، لكنها تخيلت هلع الآخريـن.

الفرج والإست عاريان. حررت قلبها رائحة الشق والمؤخرة قلبها، أما لسان بييرو الذي كان يبلها فقد كان يذكرها ببرودة الميت.

زفرت ذلك البرد بفم مفتوح، غير باكية، سكرانة بالخمر والدموع. جذبت رأس صاحبة الحانة فاتحة هاوية شفتيهـا الشهوانية حتى النخر.

مــاري تقبـل صاحبـــة

الحانــة من الفــــــم

دفعـــت ماري صاحبة الحانة فشاهدت ذلك الرأس المحلول الشعر الجاحظ العينين ابتهاجا. كان وجه المرأة الفحلة يشع بهدوء نشـوان. كانت هي الأخرى سكرانة؛ فقد سكرت إلى أن غنت وفاضت عيناها بدموع ناسكـة.

كانت ماري، وهي ترى تلك الدموع ولاترى شيئا، غارقة في نور الميت. قالـت:

- أنا ضمآنـة.

كـان بييـرو منهمكا في مصهـا.

ناولتهـا صاحبة الحانة زجاجة بسرعة.

شـربت ماري جرعات طويلة فأفرغتها دفعة واحـدة.

مــاري تشـــرب

من عنق الزجاجــة

... هـرج ومرج وتدافع، صرخات رعب، قرقعة الزجاجات المنكسرة، ارتعد فخذا ماري كضفدعة. تدافع الخدم الصارخون. ساعدت خادمة الفندق ماري ومددتها فوق المقعد.

ظلت عيناها فارغتين منخطفتيـن.

في الخارج كانت الريح والعواصف هائجتين. وفي غمرة الليل كانت الأمطار الوابلة تصفـق.

قالت صاحبـة الحانة:

- انصتـوا.

تناهـى هزيـز الريح على الأشجار طويلا نائحا كنداء مجنونـة.

في تلك اللحظة انفتـح الباب على مصراعيه. اجتاحت القاعة زوبعـة.

وفي اللحظة ذاتها وجدت ماري نفسها واقفة، فصاحت:

- إدوارد!

فجعـل الحصر من صوتها امتـدادا لصوت الريــح.

مــاري تنتعـــــظ

مــــن تلك الليلة الفاجرة خرج رجل وهو يغلق مظلته بمشقة. تقطع شبحه الشبيه بفأر من فتحة الباب.

قالت صاحبـة الحانـة مترنحة:

- بسرعـة. ادخل أيها السيد الكـونت.

دخل الرجل القصير دون أن يرد عليهـا.

واصلـت صاحبة الحانة وهي تغلق البـاب:

- لقـد تبللــت.

كان الرجل القصير ذي وقار مدهـش، كان عريضا مقوس الظهر، وكان رأسه الضخم مستويا مع كتفيـه.

صافـح مـاري ثم استدار نحو الخدم، وقال لبييرو وهو يشد على يـده:

- أهـلا بييـرو. اخلع عني معطفي إن شئت.

أعـان بييـرو الكونت على فك أزراره. قرصه الكونت من السـاق.

ابتسـم بييـرو. شد الكونت يديـه بلطف، ثم سأل ماري وهو ينحنـي:

- أتسمحيـن لي بمجالستـك؟

أخذ مكانا بمائدة ماري، قبالتهـا، ثـم قـال:

- هاتـوا قنينات خمـر.

قالت إحدى البنات:

- لقد شـربت إلى أن بلت على المقعـد.

أجابها الكونـت:

- اشربـي إلى أن تتغوطي يابنيتـي.

ثـم سكت فجأة وهو يفرك يديه، دون أن يخلو من مرح وطلاقـة.

مـــاري تلتقــي

بقـــــــــزم

ظلـت ماري ساكنة وهي تنظر إلى الكونت ورأسها يدور.

قـالـت:

- اســق.

مـلأ الكونت الكـؤوس.

أضـافت بهدوء كبيـر:

سأمـوت في الفجـر...

تفحصهـا الكونت بنظرة حادة زرقـاء .

ارتفع الحاجبان الشقراوان كاشفين تجاعيد الجبين العريـض.

رفعـت مـاري كأسهـا وقالت:

- اشــرب.

رفع الكـونت هو الآخر كأسه وشرب. جرع الإثنان كأسيهما دفعة واحـدة.

جاءت صاحبة الحانة لتجلس قرب ماري، فقالت لها ماري دون أن تصرف بصرها عن الكـونت:

- إننـي خائفة.

انتابها نوع من الفواق. تمتمت في أذن المرأة العجوز بصوت مجنون:

- هـذا شبـح إدوارد.

همست صاحبة الحانة سائلـة:

- أي إدوارد؟

أجابت ماري هامسة:

- لقـد مات.

ثـم أمسكت يد المرأة وعضتها.

صاحت المـرأة المعضوضـة:

- ارحمينـي!

لكنهـاعـادت فداعبت ماري وهي تسحب يدهـا، ثم قالت للكونت وهي تقبلهـا من الكتف:

- رغم كل شئ فهي بنت لطيفـة.

مـــاري تـــرى شبـح

إدوارد

ســـأل الكونت بدوره:

- مـن هو إدوارد؟

أجابته مـاري:

- أنت لم تعـد تعرف من أنت.

ثم أمـرت صاحبة الحانة بصوت منكسر:

- اسقـه.

كـانت تبدو خائرة القـوى.

جـرع الكونت كأسه بسرعة، ثـم اعترف:

- لا يؤثـر علي الكحـول إلا قليلا.

تفحص الرجل القصير العريض ذو الرأس الضخم ماري بنظرة مقطبـة كما لو كـان يريد إزعاجهـا.

كان يقطب في جميـع الأشياء بطريقة واحدة؛ رأسه متصلب بين كتفيه. نـادى:

- بييــــرو!

اقتـرب الخـادم، فقال له الرجل القصير:

- لقـد حركت هذه الطفلة الشهوة بداخلي، فهللا تفضلت بالجلـوس هنـا؟

جلـس الخادم فأضاف الكونت بابتهـاج:

- كـن ظريفا يا بييـرو وانعظ ذكري فإني لم أجرؤ على طلبه من هذه الطفلـة...

ابتسـم ثم واصـل:

- ...فهي ليست معتادة مثلك علـى عادة الوحـوش.

في تلك اللحظـة صعدت مـاري فوق المقد الحجري.

مـــــاري تصعـد

فوق مقعـد حجـــري

قــــالت ماري للرجل القصيـر:

- إنـي خائفـة، فأنت تشبـه تخما.

لـم يجب. أمسك بييرو أيـر القـزم.

كـان هادئ الأعصـاب فعلا كأنه أرفة.

قـالت له مـاري:

- انصـرف وإلا فسأبـول عليك...

ثم صعدت فـوق المقعد وأقعـت.

أجابهـا الوحـش وعنقه جامد تماما بحيث متى تكلم تحرك المعطف وحده.

بالـت مـاري.

وفيمـا كـان بييرو ينعظ قضيب الكونت أصاب البول وجهه.

احمـر وجه الكونت وأغرقه البـول. كان بييـرو ينغظ أير الكونت كما يفعل المرء عند الجماع، فبصق الذكر السـائل فوق الصدرية. احتج الرجل القصير برجفات صغيرة من أعلى رأسه إلى أخمص قدميه.

مــــاري تبـــول

علــى الكـــــونت

ظلـــــت ماري تبـول.

ارتوت بالبول بيديهـا وهي وسط الزجاجات والأكـواب.

أغرقت ركبتيها ومؤخرتها ووجهها.

قالــت:

- انظـر كم أنا جميلة.

أقعـت، وجعلت وجعلت فرجها على ارتفاع مقابل لرأس الوحش، ثم فتحت شفتيه بفظاعـة.

مـــاري تـرتوي

بالبـــــــول

ابتسمـت ماري ابتسـامة حقـودة.

أرسلت نظـرة رعب شريـر...

زلقـت إحدى رجليهتا. أصاب الفرج رأس الكـونت.

فقد توازنـه فسقـط.

اشتبك الإثنـان وهمـا يصرخان بصخب مروع.

مـــاري تسقـــــط

علــــى الوحــــش

التحـــم الجسدان في الأرض التحاما بشعـا.

تخلصت ماري من الرجل القصير، ثم عضت ذكره إلى أن زعـق.

صرعها بييرو. طرحها فوق الأرض ويداها مصلبتان. أمسك الآخرون ساقيها. ترنحت ماري قائلـة:

- دعنـي.

ثم أخـرصت.

أخيـرا نفحت وعيناها مغمضتان.

فتحت عينيها. كان بييرو فوقها عرقا محمر الوجه.

قالـت:

- ضاجعنـي.

مــاري تعــض ذيـل

الـــرجـل القصيــر

قـالـــت صاحب الحانة:

- نكهــا يابييــرو.

أ حـاطوا بالضحيـة مسرعين.

تركت ماري رأسها يهـوي وهي متضايقة من تلك الإستعدادات. أما الآخرون فقد مددوها وفتحوا ساقيهـا فيما كانت هي تطلق أنفاسا صاخبة سريعة.

كان المشهد في طوله يشبه ذبح خنزير أو قتل إلـه.

وفيما قلع بييرو سرواله طلب منه الكونت أن يتعرى كاملا.

وثب الفتى الجميل وثبة عل. سهل الكونت ولوج الأيـر. ارتعشت الضحية وتخبطت: جسـم لجسـم، مجابهة بحقـد لانظير له.

أمـا الآخرون، فقد كانوا يتأملون المشهد بشفاه ناشفـة يتجاوزهم ذلك الهيجان المسعور. كانت الأجساد التي شدها ذيل بييرو تتدحرج متخبطة على الأرض. أخيرا قذف الخادم المني وهو يثبت قدميه إلى أن أوشكتـا على الإنكسار. استجابت له ماري بانقباضـة مميتـة.

مـاري يطـؤهــا

بييــــــــرو

... استعــادت مـاري رشدهـا.

سمعت تغـاريد الطيور في فنادة غابة.

كـانت الزقزقات ذات رقة متناهية، تمرق مصفرة من شجرة إلى أخرى. رأت - وهي ممتدة فوق العشب - أن السماء كانت صافية. كان النهـار في تلك اللحظة يولد.

أحست بالبرد، بأنها ملفوفة وسط سعادة جليدية، بأنها معلقة في فراغ غامض. ودت أن ترفع رأسهـا بهدوء، لكنها سقطت فوق الأرض بسبب الإرهاق. ومع ذلك فقد ظلت وفية للنور، لورق الشجر، للطيور التي كانت تسكن الغابة. أزهرتها ذاكرة وجل وخجل طفوليين لحظـة. أبصرت رأس الكونت العريض الصلب وهي متكئة.

مــــــاري تنصـت

لطيــور الأشجــــار

لـــــم يكـن ما قرأته ماري في عيني الرجل القصير إلا إلحاح الموت. فذلك الوجه لم يكن يعبر عن شئ آخر غير أمل يحوله الوسواس إلى خيبة كلبية. رجفت رجفة حقودة. وبما أن الموت كان يقترب منها فقـد أحست بذعر شديد.

انتصبت أمـام الوحش الجاثي وهي كازة على أسنانها.

وقفـت، فارتعشـت.

تـراجعت، ونظرت إلـى الوحش، ثم قـاءت.

قــالت للكونت: أرأيـت؟

سـألهـا: أأحسست بالراـة؟

قـالـت: لا.

أبصـرت القـئ أمامها. كان معطفهـا الـذي تمزق داخل الحانة يكاد يغطيهـا.

سـألت: إلى أين نحن ذاهبان؟

أجـاب الكونت: إلى بيتـك.

مـــاري تقـــــــئ

عـــاود الدوار رأس ماري. تـرنحت قائلة: إلى بيتـي.

سألـت الرجـل القصيـر: أأنت الشيطـان؟

- نعـم قيـل لي في بعض المرات أنني كنت الشيطـان.

- الشيطـان؟! أنـا أتغـوط أمـام الشيطـان!

- لقـد انتهيـت توا مـن القـئ.

- نعـم، وسـأتغـوط.

ثـم أقعـت وخرت فوق القـئ.

كـان الـوحـش مـازال جاثيـا.

أسنـدت مـاري ظهرها على شجرة بلوط. كـانت عرقانة وثائرة الأعصاب. قالـت:

- كـل ذلك ليـس بشـئ. لكن في بيـتي يأخذك الهلـع ... فقد فات الأوان...

حركت رأسهـا، ثـم باغثت الرجل القصير بارتماءة متوحشـة، جذبته من الياقة وصـرخت:

- أتاتـي معـي؟

أجـابها الكـونت:

- عن طيب خـاطر.

ثـم أضاف بصـوت شبه خفيـض:

- إنهـا تنـاسبنـي.

مـــاري تتبــــرز

علـــى القـــــئ

لــم تجب ماري الكونت سـوى بنـرة. قـام وهو يتمتـم:

- لا يحدثني أي امرئ بهـذه الطريقـة.

قـالت مـاري:

- يمكنك أن تذهب في حال سبيلك، لكن إن أنت رافقتني فستـ...

قـاطعهـا الكونت بخشـونة:

- سأرافقك وأضاجعك.

قـالت بلهجتها العنيفـة:

- لقد حان الوقت. تعـال.

مـــاري تصطحـب

الكــــونـــــت

هـــرول الإثنـان.

كان النهاربصدد الطلوع لما وصـلا. دفعت ماري المصبعة.

أخذا مسلكا بين أشجار كبيرة: ذهبت الشمـس رأسيهمـا.

كانت ماري بكل شراستها على علم بأنها متفقة مع الشمس. أدخلت الكونت إلى غرفتها، ثم قالـت:

- قضـي الأمر.

كانت مرهقة وحاقدة ولامبالية في آن واحد.

قـالت:

- اخلع ملابسك فأنا أنتظرك في الغرفة المجـاورة.

نزع الكونت ملابسه بهـدوء.

كـانت أشعة الشمس المتسللة بيـن أوراق الشجر ترقش الجـدار، وكانت رقشات النـور تتـراقص.

مــاري والرجـل القصيـر

يعــودان إلـى الــــبيت

أنعــظ الكـونت.

كـان ذيلـه طويلا محمـرا.

كـان بجسـده العاري وبذلك الذيل تشوها شيطانيا. أما الرأس وسط الكتفين المزويين الشديدي العلو، فكان ممتقـع الوجه ساخـرا.

اشتهى ماري وركز فكره على تلـك الرغبة.

دفـع الباب، فوجد ماري تنتظره أمام السرير عارية عراء حزينا، مثيرة ومقززة في آن:

كـان السكـر والعيـاء قد قهراهـا.

سـألت ماري:

- مـابك؟

كـان الميت المبعثر يملأ الغرفـة...

تلعثـم الكونت بهـدوء:

- ... كنت أجهـل أن...

اضطـر للإتكاء على أثـاث. ارتخى ذيله. ابتسمت ماري ابتسـامة كريهة وقـالت:

- قضــي الأمـر!

بدت غبية وهي تعرض بيدهـا اليمنى قـارورة مكسـرة. أخيرا سقطـت جثة هامـدة.

مــــاري تمـــوت

... أخيـرا فيمـا كان الكونت متوجها إلى المقبرة راجلا، شـاهد عربتيـن لنقل الموتى.

قال الرجل القصير بصوت خافـت حقود:

- لقـد أوقعت بـي...

لـم ينتبـه لقناة، فـزلق وهـوى فيها.

أزعـج ضجيـج الجسـد الثقيل المتسـاقط صمت الماء لحـظة.

وبقيت الشمـس.

مـــاري تتبــــع

الميـت داخــل الأرض

مرة أخرى سأتسلق

سلام سرحان



مرة اخرى سأتسلق
ذرى اللذة
خـلاص
استديري
لنقفز صخرة الألم
نبدأ حرية
تبدأ من سطوة الجسد.

إثراء

رائحة أنوثتها
إضافة ماكرة
إلى تاريخيّ الشخصي.

شـبق

ينهض البحر
إلى عريها
فتتساقط أطرافي
والخريف يطول.
تشـابه
الظلام الذي يضمني
يعلم
أن لا فرق
بين جسدي
والصخرة المجاورة.

رأفـة

أشفق
من قلقي عليّ
وأنا أرقب الجموع
تسير مطمئنة
إلى حتفها.

إضـاءة

جميع الأسرار البعيدة
تقع
في انتباه الجسد.

سـموّ

الرغاب،
التي تحاصرني
تحرث في جسدي طريقا
إلى النيرفانا.

عـماء

أسماء الأشياء
تخمد حضورها
وتهزم أسئلتي.

جـهل

جسدي:
الغارق في حدوده
لا يعلم شيئا
عن قفزاتي السرية.

بـوح

الأنثى:
التي تتسلل إلى أسرار أصابعي
لم تبح لي بأي منها.

انعتـاق

الشهوات:
التي أطفأتني
أخذتني من عبودية اسمي.

خـلود

جلجامش:
الذي أضاع عشبته
لم يدرك أن "الآن"
يساوي الأبد.

سـيزيف

مرة أخرى
سأتسلق ذرى اللذة.

رهـبة

الوجوه،
التي تتقاطع في الزحام
لا تخفي خشيتها
من سقوط ملامحها.

(......)

جميع الجهات
لا تفضي
إلى شهوتي القادمة.

ذهـاب

سأغادر هذا العالم
مطمئنا
لو كنت أعلم
بأنه لا يحدث من أجلي.

مـناورة

هي تدرك
أن حضور ساقيها
يحاصرني
وأنا أدرك
أنها تحاول
تشديد الحصار.

صـراع

الجسد:
الذي تحاصره قوى الطبيعة
يتآمر عليها
مع جسد آخر.

رهـان

ينشق معطفها
عن طريق
أراهن
أنه يفضي إلى الخلود.

محـاولة

الشهوة:
محاولة دائمة
للقبض على الأبدية.

انـطلاق

جميع القفزات
تبدأ
من اقتراح الجسد.

رغـبة

نقفز معا
من جسدي إلى جسدها
هناك:
حيث زمنها الحاضر
وزمني القادم.

مـلاذ

هي:
النافذة الوحيدة
في جدار الآخر.

فـخ

بيقين دون كيشوتي
أواصل انتظار
الـ "قصيدة"
التي ستوقع الأبدية
في شراكي.
القبلة
الدكتورة فوزية الدريع



في كل كتاب أسعى من قناعة دينية، ومن باب الحماية الذاتية إلى معرفة رأي الدين الإسلامي عن الأمر الذي أهم بكتابته أعرف أن الإسلام تعامل تعامل مع الحياة الجنسية بقدر كبير من الوضوح والرقة والإنسانية والعلو

***
والرسول صلى الله عليه وسلم أعطى القبلة أهمية خاصة ـ قولا وفعلاً فقد أشتهر عنه صلى الله عليه وسلم بأنه يقبل نساءه وأنه كذلك يقبل ما بين العينين

والرسول صلى الله عليه وسلم كان يدعو الرجال إلى تقبيل نسائهم
" لا ترتموا على نسائكم كالبهائم وليكن بينكم وبينهن رسول "
قيل
" وما الرسول يارسول الله "
قال
" القبلة "

والدين الإسلامي كما ندرك في كماله واكتماله تعامل مع إنسانية وروحانية الجنس بغير سابقه من أديان فهو في المسيحة أداة اخصاب وفي اليهودية شئ كريه

***
القبلة غريزة بدنية يعرفها الإنسان قبل ولادته والتصوير العصري رصد الجنين في بطن أمه وهو يمص اصبعه والقبله حركه عضليه وتلامس بدني بتم بين فم وفم أو جزأين مختلفين ـ تلامس لحى أو صدور

***
والشفة مخلوقة من نسيج عضلي يتمدد بخلايا مطاطيه فيها أعصاب رقيقه.. وتعتبر حركة التقبيل أكبر تقلص عضلي في الجسم وهما ألطف وأجمل حركتين كما رصدهما الكبيوتر، فحين نقبّل بعمق يندفع الرأس تلقائيا للخلف وتكون هناك محاوله لتلافي تضارب الأنوف وتكون الرقبه وعضلات الكتف والفك للأمام ، وإن عضلات الرأس تتحرك جميعها ( 43 عضله ) عدا الجمجمه، أما إذا كانت القبله حميمه فيكون هناك شد عام ما يعني أن كل عضلات الجسد تتحرك

***
ما الحــب إلا قبلة
وغـمز كـف وعـضــد
أو كــتب فيها رقي
أنفذ من نفث العقد
ومن لم يكن ذا حبه
فإنما يبغي الولـد
ما الحـب إلا ههكذا
إن نكـح الحب فسـد
أبو الضياء

***
بين الميلاد والموت والحياة تحدد القبلة حجماً وشكلاً مدى صحة الإنسان النفسية فالطفل من صرخة الميلاد يحتاج قبلة حنان وأمان إلى نقطة الوداع وهو يحتضر يحتاج قبلة المواساة والمساندة

***
يرى فرويد أن القبلة أصلها الرضاعة وهي عنده امتداد لمرحلة الفمية وفيها يكون الفم مركز اللذة

***
على فم أغنى من اللو
زة فـــقـــتاه
يرضع حرف مخـــمل
تقبيـله صـــلاه
دهــانـه نـار وما
تحـرقـت يــداه
ليس يخاف الجمر من
طــعامه الشفاه
إن نهضــت لزينة
تفتحـــت منــاه
وارتــف والتــــف
على لؤلؤة وتـــاه
سكران بين اصبعين
جــــد ولي ميـاه
يغــزل نصف مغرب
كـــأنـــه إلـه
نزار

***
ومن الناحيه العصبيه تحدث بفعل إشارة من الدماغ تنتقل عن طريق الأعصاب لإحداث فعل تلاصق بين شفتي شخصين لأسباب لها علاقة بإثارة عاطفه معينه يحدث اثناء التقبيل في جسم المقبلين رعشه كهربائية لذيذه ويعود ذلك لإثارة شديده والتي تجعل الأعصاب متحفزه
و لوجود أعصاب كثيرة في الشفتين ولأن الجلد الذي يغطي الشفتين أرق بكثير من أي جلد آخر في الجسم

***
بيلوجيا
القبله احتياج بيلوجي يظهر بشكل واضح مع البلوغ ، حيث تنمو غدد خاصة بالتقبيل على طرف اللسان والشفاه

***
القبلة سلوك رمزي طوره الإنسان خلال نموه الحضاري والإجتماعي ليعطي دلالات اجتماعية
التواصل الإجتماعي ـ الرحمة ـ الاحترام

***

يعتبر الفم ثاني جزء جنسي بعد الجهازين عند المرأة والرجل
والقبله تعتبر أهم سلوك في المداعبه قبل التحضير لإتمام التلاقي
وتعتبر سلوكا رومنسيا غريزيا اشتهر به الإنسان ولكنه موجود بين الحيوانات لأهداف عاطفيه وجنسيه بشكل خاص

***
قبلة تفور في دمي
وتحرق الندى على فمي
قبلة كالنار
كثورة الإعصار
كأن لها على الشفاه ثار
....
من ذكر السمراء
أن لنا الوعدا
أن لنا الجنون والوجدا
من ذكّر الثغرا
والشفة الحمرا
والمقلة السوداء
أن لنا القبلة في اللقاء
من شوّقا ؟
وذاب في لهيبها واحترقا
من خالها من عسلِ
ياقلبلة ما مثلها .. القبل
ياقبلة من ظمأ البعدِ
يانهلة السهدِ
من نمّـقا ؟
من فتـّـقا ؟
كمين من مخملِ لو خيّلا
وصح لي أن انهلا
وصح لي أن أفنى
على الفم المضنى
لو خيّلا
أبدعت حباً أولا
وقلت عندي شفتة
لن تبخلا

جورج غانم
***

القبله أغنى من أي لغة
إنها تواصل تام ولا تحتاج لغلو كلام
ويقول كل الكلام

***

والقبله قد توصل رسالة قبل تلاحم الشفاه. حيث إن الشفاه وهي بعيدة قد تخبرك بالضبط بإحساس صاحبها: أريدك أكرهك ابتعد أقترب أكثر... إلخ...
والدراسات الخاصه بلغة البدن أكدت علمياً أن شفاه المرأة أقدر على توصيل رسالة واضحة من شفاه الرجل... ولهذا أسباب مثل تاريخ إحباط المرأة ومنعها من التعبير اللفظي الذي دفعها الى تطوير التعبير البدني فأجادت لغة التمايل، ولغة العيون ولغة الشفاه
وهناك سبب فسيولوجي كون شفة المرأة يتغير حجمها ولونها حسب إحساسها أكثر من شفاه الرجل

***

أأمـنحه قبلة من فمي ؟
وأدفن تذكارها في العدمِ
نزار أخاف جنون الشباب
وأخشــى أنوء بعبء الألمِ
هو
أريد أقبل هذا الذي
يطهر روحي ويجلو السقم
ويسكب من جانبيّ الهدى
ويرفع عن مقلتيّ الظلم
هي
أتقسم أن لن تعود إليّ
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
هو
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
وعينيكِ ، هل فوق هذا قسم؟
هي
تقبلني ،،،،،،،،،،،،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،
هو
,,,,,,, مثلما قبلت
شفاه الحجيج جدار الحرم

عمر أبو ريشه .

***

الرجل يُثار لشفاه المرأة أكثر من المرأة لشفاه الرجل
والرجل قد تصل إثارته إلى حد تقبيل مجلة أو جريدة

***

وما الصبر عنها إن صبرت وجدته
جميلاً وهل في مثلها يحسن الصبرُ
وحســبك من خمرٍ يفوتك ، ريقها
ووالله ما من ريقها حسبك الخمرُ
أعرابي

***

الفرد الذي تربى في بيت به حنان واحتضان وتقبيل طبيعي يخرج للحياة وهو كله حنان واحتضان وقبلاته على خدود كل من يودهم

***

قبلتها ودموعي مزج أدمعها
وقبلتني ـ على خوف ـ فماً لفــم
فذقت ماء حياة من مقـبلها
لو صاب ترباً لأحيا سالف الرمم
ترنو إليّ بعين مجهشـــــةً
وتمسح الطل فوق الورد بالعنم

مطيع بن إلياس الكناني

***

والطفل الذي يحصل على تقبيل واحتضان يكون أصح نفسياً من الإنسان الذي ينشأ في بيت لا قبلة به ولا احتضان
والفتاة التي تحصل على تقبيل من أسرتها تكون أقل غواية وانخراطا في مشاكل عاطفية وجنسية
والرجل المتزوج الذي يحصل عل تقبيل يكون أقل انحرافاً جنسيا وكذلك المراه
... وهكذا حتى أكاد أؤمن أن الإنسان الذي يتمتع في بيت يؤمن بالقبلة ويعطيها بسخاء هو إنسان من الدرجة الأولى ومواطن صالح

***

* القبلة العميقة
وهي التي يشترك فيها الفم كله : الشفاه واللسان والاسنان وسقف الحلق والبعوم تكون طويلة يحدث خلالها تلاحم في الشفاه ومص متبادل لها وللسان ولحس لداخل الفم وسقفه وارضيته وشفط يصل للبلعوم .
إن هذه القبلة ليس أساسها " كاما ساترا " الهندي والذي يطلق عليها حرب الألسن ، وليس اساسها كذلك الفرنسيين ، وإنما هي فطرة يمارسها الرجال والنساء .
وكاما ساترا فقط دونها والفرنسيين نشروها .
والفرنسيين ارتبطت بهم هذ القبلة وجعلوها مشهوره باسمهم ، لأن اي أمر يأتي من فرنسا يعني : جراة ، رقياً ، فناً .
بعضهم يعتبرها غير صحيحة ، أنها تؤلم ، رطب زيادة عن اللازم أو بهيمية بشكل كبير

***

* قبلة العض
لأي جزء من الجسم ... الدراسات تؤكد أن 70 % من الرجال و62% من النساء يحبها . والتمادي فيها قد يحرض العدوانية الكامنه في الإنسان ويولد سلوكا عدوانيا

***

* قبلة الشفاطه
أكثر ما يمارسها الأمريكتن .. وهي تبادل شفط الهواء بفمين متلصقين

***

المراة تغمض عينها ولأنها أكثر رومنسية فإن وجهها يكون أكثر لمعاناً فيه ابتسامة ووداعة ـ فيه حياة ووجه الرجل يكون مبحلق وكمن يقوم بمهمة

***

* قبلة حلا قة اللسان

* القبلة المنزلقة

* قبلة الشعر

***
بربك هل ضممت إليك ليلى
قبيل الصبح أو قبلت فاها
وهل رفت عليك قرون ليلى
رفيف الأقـحوانة في شذاها

***

* قبلة العين
فيها احترام وعشق راقي
وكذا قبلة الحاجب
يفضلها 40 من النساء ، و60 من الرجال .

***

* قبلة الأذن
تعتمد على الدغدغة واللمسه الصوتية ، إن الأذن وخاصة جزء حلمة الأذن حساس ويعتبر ترتيبها الثالث في التأثر أي بعد الشفتين .
وكذلك الهمس عند الأذن ، وهي محبوبة عند النساء أكثر 80 % و10 عند الرجال لكون المراة كائن صوتي ، بعكس الرجل الذي يعتبر بصريا .

***

* قبلة الوعد الشرقي
وهي قبلة الثدي

***
قبلة الرقبة
يفضلها 75 % الرجل ، 94 % المرأة

***
* قبلة الأنف
تفضلها النساء 90 % ، و55 % الرجال

***

ألا فامل كاسـات خمر وغنني
بذكر سُليمى والرباب وتنعم
وإيـاك ذكـر العامرية إنني
أغـار عليها من فم المتكلم
وأغار على أعطافها من ثيابها
إذا لبستها فوق جسم منعم
وأحسـد كاسات تقبل ثغرها
إذا وضعتها موضع اللثم في الفم

يزيد بن معاوية

***

القبلة الخطيفة ... تحرق 10 سعرات حرارية
الودودة ......... تحرق 12 سعر حراري
العاطفية الطويلة ...... تحرق 20
التي فيها مص ........ تحرق 41
الفرنسية بفم مقفل تحرق 239 سعر
القبلة الفرنسية بمص اللسان ...... تحرق 65 سعر
الجسد كاملا ........ 150 سعر حراري
مداعبة الفم للجهاز ... يحرق 30 سعر حراري
مص الإصبع ........تحرق 12 سعر حراري

***

والقبلة تنزل الوزن بحرقها سعرات حرارية ، وكذلك تعطي إحساس الشبع
وتقلل إلحاح الحاجة للحلو وخاصة الشكولاطة can 1991
والقبلة ضرورية لصحة الأسنان

***

سألت من أمرضني .
في قبلة تشفي السقم
فقال لا لا أبدا ً
قلت له نعم نعم
فقال خذها بالرضا
من الحلال وابتسم
فقلت غصباً ، قال لا
إلا على رأسي علم
فلا تسل عما جرى
واستغفر الله .. ونم

من أشعار
ألف ليلة وليلة

***

* قبلة الفراشة
دغدغة الجسم جميع أو أجزاء منه برموش العين ـ وخاصة الرموش الصناعية .

***
* القبلة المركزة
تسمى كذلك قبلة النغمة الواحدة وأميل لتسميتها
بالقبلة الحساوية. تتم بتكرار وتقبيل منطقة واحدة بشكل مركز متواصل . وتعطي انتعاشاً ودغدغة، مشكلتها الفقد بالحس بها لتكرارها لملازمتها منطقة واحدة .
أن تنامي، قنبلة في فمي

مجلة إسـراف: العدد الأول


قبل الجنس

قلبي حديقة ألغام

أقوم في الحجرة الفارغة

متثاقلا كصندوق بريد يتأمل المارة

أو كأنني أمشي في حديقة من الألغام

خالية إلا من الابتسامة الطرية التي تركتيها قرب

علب التوابل القديمة.

أنهض من عروقي

مفلسا تماما

أفتح الثلاجة الكبيرة

أخرج قنينة بيرة بادرة

وبضع أصابع جبن لازالت تحمل أثر شفتيك الغائمتين،

ثم أضع أحاسيسي الحارة في ورق الومنيوم

وأقفلها بإحكام.

أضع الكل على الطاولة التي تشبه

أياما بلاستيكية

في متجر مفلس

وأفكر في أني قد لا أحبك.

لكن، هل يمكن للأواني

أن تنام بدون دندنة أغنيتك المفضلة

وأنت تضعين على ظهرها مرهم الصابون

وتدعكينها بحنان مراقهة تنتظرني في مصعد؟

نعم قد لا أحبك لكني أريد أن أستريح

على سرير كلماتك 24/24 ساعة.

ربما لا أحبك

لكنك ستضعين قنبلة في فمي

وتقولين لي: أحبك عدوي.

موناليزا تتأمل كائنات

منقرضة في حانة بووم بووم

اشتري نادلة عصبية

بأذن معدنية بين الفخدين

من سوق لبيع الأسطوانات المستعملة

لأضع فيها بعض كرابيسي

وأنجو من شحم الوسادة

التي تحتزني كل يوم في رواية بوليسية.

في الغرفة الهوائية تشحذ الستائر

كآبة عشيقة

تسقط عمارة في ثانية

وتدعوني لجلسة سمر مطولة

في أكواريوم الحياة.

وربما أنني لا أحب الحياة الزوجية

ولا البيجامات التي تسمع أغاني أم كلثوم

بعد كل مشادة عاطفية،

أضع النادلة الصغيرة على بطنها

أتقمص روح ميكانيكي أعمى يغني:

بوووم، بوووم، بوووم

أفككها إلى مليون قطعة لا تنتمي

بالضرورة إلى أي لوبي جنسي

أشتغل كمحرك حشاش

تحاصره المانيكانات النظيفة

في فيلم ملوث.

أعيد تركيبها بسرعة

وأضعها في خزانة المفاتيح الإنجليزية

(تحت قميصي الأزرق)

تؤدي التحية العسكرية

لألبوم صور نرى غلافه

نظارات بيضاء

لرجل أسود يغني: بوووم، بوووم، بوووم

لطائرة ستقلع بعد 10 دقائق.

هل تسمعني يا جيم موريسون؟

دائما

القصائد الجيدة

تجلب لنا الحلوى

والنبيذ الرخيص من عند التاجر الأعور

الذي يستمني على ذيل حماره رومانتيكية

تهيجها الصور الميكانيكية

ليلة رأس السنة وتتركها بدون فازلين.

يلزمنا عشرون قنينة من حقد الحريق

لنفتح أفواهنا وننظر طويلا

إلى لساننا الزاحف على شفرة المرآة الكبيرة

وهو يخوض معارك ضارية

مع الجاني الأصلع الذي يدخن سجائر شستر 25

ويعيرني على الساعة الرابعة صباحا

ديوان Reality Sandwiches لألن غينسبرغ

وبقايا مذياع مدمن كاملة ورنين أفكار سوداء

لم تنزع ملابسها كاملة وتلحق بي

في مخدع هاتف شفاف

توقفت فيه الحياة

ونسيت أن تركب الباص إلى السان ميشال.

بورتريه شخصي

حياتي ليست في حاجة إلى كومبيوتر من نوع ماكنتوش

أو لتاجر لوحات محتال لوضعها في المكان المناسب:

في إطار مذهب وتعليقها

في شباك أتوماتيكي، مثلا،

بل في حاجة فقط إلى دراجة هوائية زرقاء

أركبها وألوح بمنديل جديد لموناليزا

وهي تخرج لسانها أمام منظار

لتقريب الحدث

وأقول لها آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ، !

لقد نسيت طائرة هليكوبتر في الحمام

ولم أغلق الدش جيدا.

*********************
قصائد عاريات - مركز النور


قصائد عاريات


آمنة عبد العزيز




-1-

أنثى



دق مسامير الذهب في صدري



أرسم حائطا يفصل نوافذ الجسد



غرام توبتي خطايا الحمام



خطى أمرأة في ليل

يرتدي التنهدات



بنات نعش مازلن عاريات



عند أقدام الورد



شفاه صبح يلثم الندى



كيف لك أن تعشق



أمرأة تلبس جلد ربها



وتستحي من ثيابك





-2-

رهان



في ذات مساء أبيض



أطلقت العنان لرغباتي



أرتديت روح حمامة





أراهن على قطع أجزاءالصمت

قطع .. قطع ..قطع

رسوماتي أستثنا ء

غدران من رضاب



وبيوت من دفء



وأشجار تحمل ثمرأ محرما

أراهن أنك راحل ألي



قاع الجسد وأنت



في مواجهة كبرياء ناقة







-3-

آخر الآه



تعطلت حواس الجمر



وأنهمرت دموع الفراق



ثورة أشعلت رماد الجسد



وأجراس النار



تدق لقيامة روحك







-4-

سفر



براحتي أطحن قلقي



وأسمينا وشم بدمي



على عناوين الصمت



حطمت غابات سفرك

بين جسمينا يختال الشوق



محاولات تأجج رحلة منفاك الأخيرة



يصرخ المنفى بك



عد الى أحضاني ..


***************
الزوجة الخائنـة

الى ليديا كابريرا وزنجيتها الصغيرة


*
ومضيت بها إلى النهر
معتقدا أنها صبية
لكنها متزوجة.
كان ذاك ليلة " سانتياغو "
وكأنه اتفاق.
انطفأت الفوانيس
وعلا غناء الصراصبر.
عند الزاوية الأخيرة
لمست نهديها الناعسين،
فاشرأبا فجأة
كسيقان السنابل.
كان لنشا ثوبها الداخلي
حفيف في أذني
كقطعة حرير
مزقتا سكاكين عشرة.
طالت الأشجار بلا نور فضي
في أعلاها
وأفق كلاب
بعيدا عن النهر
ينبح.
تجاوزنا العوسج،
و الأسل،
و الشوكيات.
تحت خصلة شعرها
حفرت في الوجه حفرة.
نزعت ربطتي.
خلعت ثوبها.
تخلصت من حزامي
والمسدس.
فكت صدريتها.
ليس للناردين
ولا للحلزونات
بشرة بهذي النعومة،
ولا للمرايا أمام القمر
هذا التألق.
كان فخذاها ينزلقان تحتي
كأسماك مذعورة.
نصفها
ممتليء نارا،
نصفها
ممتليء بردا.
عدوت تلك الليلة
في أحسن الطرقات
ممتطيا
مهرة من صدف
بلا لجام
ولا ركاب.
لا أريد ، كرجل،
أن أعيد ما قالت لي من الأشياء
عقلي هذبني.
معفرة كانت
بقبلات ورمل.
حملتها بعيدا
عن النهر.
كانت سيوف الزنابق
تهتز مع الهواء.
تصرفت بتلقائية
كغجري أصيل.
أهديتها علبة كبيرة
للخياطة
من نسيج تبني اللون،
ولم أرد أن أعشقها
لأنها متزوجة.
قالت إنها صبية
حين حملتها إلى النهر.
*
ألهام المدفعي - بغداد - نزار قباني

**************************




نزار قباني

بغداد



مُـدّي بسـاطيَ وامـلأي أكوابي وانسي العِتابَ فقد نسَـيتُ عتابي
عيناكِ، يا بغـدادُ ، منـذُ طفولَتي شَـمسانِ نائمَـتانِ في أهـدابي
لا تُنكري وجـهي ، فأنتَ حَبيبَتي وورودُ مائدَتي وكـأسُ شـرابي
بغدادُ.. جئتُـكِ كالسّـفينةِ مُتعَـباً أخـفي جِراحاتي وراءَ ثيـابي
ورميتُ رأسي فوقَ صدرِ أميرَتي وتلاقـتِ الشّـفَتانُ بعدَ غـيابِ
أنا ذلكَ البَحّـارُ يُنفـِقُ عمـرَهُ في البحثِ عن حبٍّ وعن أحبابِ


بغدادُ .. طِرتُ على حريرِ عباءةٍ
وعلى ضفائـرِ زينـبٍ وربابِ
وهبطتُ كالعصفورِ يقصِدُ عشَّـهُ والفجـرُ عرسُ مآذنٍ وقِبـابِ
حتّى رأيتُكِ قطعةً مِـن جَوهَـرٍ ترتاحُ بينَ النخـلِ والأعـنابِ

حيثُ التفتُّ أرى ملامحَ موطني وأشـمُّ في هذا التّـرابِ ترابي
لم أغتـربْ أبداً ... فكلُّ سَحابةٍ بيضاءُ ، فيها كبرياءُ سَـحابي

إن النّجـومَ السّـاكناتِ هضابَكمْ ذاتُ النجومِ السّاكناتِ هِضابي

بغدادُ.. عشتُ الحُسنَ في ألوانِهِ
لكنَّ حُسـنَكِ لم يكنْ بحسـابي
ماذا سـأكتبُ عنكِ يا فيروزَتي فهـواكِ لا يكفيه ألـفُ كتابِ

يغتالُني شِـعري، فكلُّ قصـيدةٍ تمتصُّني ، تمتصُّ زيتَ شَبابي
الخنجرُ الذهبيُّ يشربُ مِن دَمي وينامُ في لَحمي وفي أعصـابي

بغدادُ.. يا هزجَ الخلاخلِ والحلى يا مخزنَ الأضـواءِ والأطيابِ

لا تظلمي وترَ الرّبابةِ في يـدي فالشّوقُ أكبرُ من يـدي ورَبابي

قبلَ اللقاءِ الحلـوِ كُنـتِ حبيبَتي وحبيبَتي تَبقيـنَ بعـدَ ذهـابي




................................................................


بغداد في 8 آذار 1962

في بغداد لا تنام النساء
______________


فرات إسبر



تكوي الأيام

تبللُ جَسدها بالماء

قتلى بلا أسماء في ذاكرتها

مروا خطفا ،

مروا ،كالطائرات المفقودة .



تكوي الأيام

ترشُ الماء على جسدها

يتصاعدُ البخار ، كشهيق الموتى .

من يلمُ اليوَم من اليوم ؟

من يلمُ الاسماء التي سقطت ؟

القتلى

عبروا

واحدا

واحدا

وكان الوطن ضيقا

لا يتسع للقبور



تمُر المدينةٌ

مثل طائر في الخيال

بيوتها اقفاصا معلقةَُ

ينازعني الحنين اليها

إلى الجدران التي غطت بغيابها وجه المدن ،

وكتبت بسحر الكلام ،اغاني العابرين .



هجرتك تأخرت ، يا بغداد

لن افتح لها الباب

هجرتكِ طالت!

لن افتح لها النافذة !

هجرتكِ سانتظُرها حتى آخر الدمع

هكذا، قالت نساء بغداد .







هجرتكٌ قمٌر

يتسعُ نوره كل يوم .

في حضرتك اكتملُ بدرا

والكنائس تنشد لحنا

والجوامع تبكي عهدا

إلا طال هجرك

فامنحيني بعض عذبك، يا عذبة .



عرفت النضج كثمرة

بحبك الذي لمسته الاشجار.

حبك الذي لمسته النار

تطهر مرتين

فانت حبٌ جهلناه

وانت حبٌ عشقناه

ولا ندرك

اي حب أنت ، يا بغداد ؟

اي وجه اسمر مرت عليه اقدام الغزاة ؟

هارون مر هنا

هارون صاح

اي قهرلاح ؟

هارون بكى وحشة ا لدار .





يطل دجلة عابرا في تواريخ الكتب

مشتاقا للفرات

هنا حدائق البصرة

هنا شناشيل السياب

هنا ماتت وفيقة

هنا غنت وفيقة .



في ارتعاش الحلم

في نبض الفؤاد

تمُر النسا ء بكحل يشبه وجه الارض

تمُر النساء بكحل يشبه ملح الدمع

بغداد في ثياب الحداد

بغداد في ثياب المخاض

بغداد ستلد الغدا مثل زهر الاقحوان .







مررتُ بالبصرة احكي لها عن حلبا

مررتُ بالقلم العريض

إ ذ حبره فاض في بغداد وانتهى

مررتُ بالبلد الحبيب اساله

عن نساء هربن مع الدمع

مررت بالنخل العتيق اسأله

يا أرض السماوات

ماذا راى بك الاعمى ؟

مر بك من حلب قصدا

اعينيه على الدنيا

وامنحيه صبرا جلدا

وكوني له ضوءً في معجما .



في بغداد لا تنام النساء

الحب يجرف الحب

اما ترى النهر فاض

اما ترى الدمع فاض

أما ترى الدم فاض !

في بغداد لاتنام النساء

لان الفرات يجري بالبكاء



قسّمتُ الليل بيني وبينك

لك نصفٌ

ولي الآخر

فكلانا حَيَْرة تعرف وجه حَيْرتها

وكلا نا نهرٌ يجري إلى مثواه

فاي نصف تختارين يا بغداد ؟



*****************************
يَدُها الَّتي في مَكْمنِ ضعفٍ
عماد فؤاد



الحَدْبَةُ الخفيفةُ خلفَ كتفها الأيمنْ
سوَّتْ بُروزَ نهديها الملفوفينِ
بصدرِها المَلْمُوم
وقِصرُ إحدى ساقيها خمسة سنتيمترات
جعلها تمشي بانحناءةٍ مفضوحةٍ؛


كان على يدها اليسرى
أن تتَّكئ بقوةٍ
إلى رُكْبةِ ساقها
فينحني جذعُها كلَّما مشتْ
كعبدةٍ.
سبعةٌ وعشرون عاماً
ولم ترعشها النَّشوةُ
بين ذراعين حقيقيتينِ
لم يختلطْ عرق جسمها البضِّ
بماءِ سواها
سبعةٌ وعشرون
لكنَّها شبقةٌ بما يكفي
لتخيّل طعمه في فمها
هِيَ التَّي
سرقتْه نتفاً في زحامِ المواصلاتِ العامة
تلصَّصتْ كممسوسةٍ
على شبابيك جيرانها المتزوجين حديثاً
أرهفتْ سمْعَها بحرصٍ
لطقطقة عِظام زوجات أشقائِها في الغرف المجاورة
وتركتْ نفسها هامدةً كجثَّةٍ
تحت يد جارِها الذي هَرَسَ لحمَها على بَسْطةِ السُّلمِ
حين انقطعَ النُّورْ.
كانت صبورةً
الصَّبر الذي علَّمها تحمُّل هشاشة عظامها
عمراً بأكملهِ
وقسوة زوجات أشقَّائها
حين ينادينها بكلمة "عانسٍ"
كلَّما تشاجرن معها.
المغفَّلة
لم تُبدِ نظرةَ تشجيعٍ
للجِلفِ الذي ألصقَ جذعَهُ بكتفِها في الأتوبيس
كذبَّتْ ظنونَها في البدايةِ
ثمَّ أغمضتْ جفنيها على كحلهما العربيِّ بقوةٍ
فيما سنَّاها الأماميتان
تضغطان بنشوةٍ على شفتها السُفْلى
حين أحسَّتْ بانتصابه يتمسَّحُ كطفلٍ
بنهدِها المحمومْ
شعَرتْ به بارزاً تحت بنطاله الرَّماديِّ
وصلباً كعمودِ خيمةٍ
فحرَّكتْ كتفها قليلاً
كي تحسَّ نبضَه كاملاً
بين نهديها.
في جلستها الضَّئيلة أمام خاصرته
جرحتْها عيون المتطفلين وهْي تمسحها بنظرة لومٍ
فرمتْ عينيها خارج النَّافذة محطَّمة الزُّجاج
وهْي تدسُّ أصابعَها المرتعشة بين فخذيها
حيث بللٌ مفاجئٌ ضربها كزلزلةٍ
في مَكْمَنِ ضعْف.
مغفَّلةٌ
لو انتظرتْ قليلاً
لشعرتْ بقذفِهِ القويِّ فوق صدرِها المرفوعْ
لكنَّها سحبتْ كَتْفيها إلى مسندِ كرسيَّها العتيق
حين أحسَّتْ بروحِها تنسابُ كقبضةٍ من مياهٍ بين وركيها
وتشنجتْ أصابعُها الخمسةُ
على حافةِ الإفريزْ.
كلُّ ليلةٍ
تدخل غرفتَها المطلَّة على الشَّارعِ
وتكمن كقطةٍ هاربةٍ تحتَ غطائِها الثَّقيل
تكتم أنفاسَها المحمومةَ
وهْيَ ترفعُ قميصَها الأسودَ الحرير
إلى ما فوق حلْمتيها الصّلبتينْ
( قميصها الأسود الشَّفاف
غافلتْ أمَّها ذات ليلةٍ
وسلبتْهُ خِلْسةً من جهاز عرسها )
بيدٍ مرتجفةٍ ومعروقة
ترفع حريرَ قميصِها
حتَّى تشمَّ رائحةَ الصَّابون المعطَّر
وعبقَ حبَّات النَّفتالين
وتنظر إلى جرحِها السَّاخن
بعتاب أمٍّ.
تقرِّب كفَّها منه
بخوفٍ في البداية
كطفلةٍ تجرِّب أثر شعلةِ شمعةٍ
على يدها الصَّغيرة
ثم تدعكه ببطءٍ وخفَّة
فتهتزُّ عروشُ آلهةٍ وأربابٍ
تفترضُ وجودهم
في الأعالي.
لم تكنْ عَرْجاءَ
كانتْ كُتلةَ عِظامٍ
جُمِّعتْ إلى بعضها البعضِ
بعفويةِ صانعٍ مبتدئٍ.
مفتوحة السَّاقين
فوق فراشها الكبير
كأنَّما أعضاؤها مفكوكةٌ
كنجمةٍ معلَّقةٍ في ليلٍ بلا انتهاء
أخفُّ من دعاءٍ على يدين مفتوحتينِ
وأثقلُ من وجعٍ على جسدين يلتقيانْ.
علَّمتْها الوحدةُ
والأيامُ
التي تخطو فوق تُرابِها بلا أثرٍ
كيف تربِّي وجعها السَّاكن بين وركيها
كذنْبٍ لا يغفره الله
كيف تكوِّره كحجرٍ
وتقذفه بعيداً
بكفٍّ واحدةٍ أو أقل
عرفتْ كيف تروِّضه ككلبٍ
وتجعله خاتماً
في إصبعها الصَّغير.
فقطْ
إصبعان يفتحان شفتيه برفق
وثالث يحكُّ بظرَها المنتصب
بلا رحمةٍ.


البنتُ التي تبكي بنهنهةٍ
كلَّما لسعتْها المتعةُ بين وركيها
تغلقُ عينيها على وجعٍ
وتفتحهما على أوجهٍ مضبَّبةٍ
تجيءُ من عدمٍ
وإلى عدمٍ تروحُ
أوجهٍ
يظلُّ أصحابها
مصلوبين بين ذراعيها
وهمْ يحكُّونَ ألسنتَهم السَّاخنة
في عضوها المفتوحْ.
يا الله
ثلاثة أصابع فقطْ
وتشعرُ بجسدٍ خشنٍ يهتزُّ معها
جسدٍ جميلٍ
يعرفُ كيفَ يغطِّي كلَّ جزءٍ من جسْمها الملفوفِ
بفُجْرٍ محبَّبٍ.
تهتزُّ
تترجرجُ انحناءاتُها في فرحٍ موجعٍ
وصدرُها البريُّ يعلو ويهبطُ
كأرجوحةٍ
فيما مِلْح دموعِها يلسعُ جفنيها المحتقنينِ
وثمَّة إصبعٌ
إصبعٌ وحيدٌ
تَقشَّر لونُ طلاء ظفره
يندسُّ إلى أقصى نقطةٍ
ببطءٍ رحيمٍ
بين وركيها.


*****